الثلاثاء 25 محرم 1441 **** الثلاثاء 24 أيلول/سبتمبر 2019  
 
حوار مع أمين جبهة علماء الأزهر    -    مفتي العسكر: من يقول بحرمة فوائد البنوك.. لا يفهم    -    اتهام البرآء ظلما وزورًا عدوان على شرع الله وخروج عن تعاليم الإسلام    -    أعلن الطاغية الاستسلام والذل والصغار وتنحى فلينضم إلى قائمة الهالكين    -    بلاغ للنائب العام يطالب بتجميد ثروة مبارك ومنعه من السفر.. وآخر يطالب بالتحفظ على عاطف عبيد ووقف تحويلات المصرف العربي الدولي    -    إسرائيل للغرب: ترفقوا بمبارك    -    زويل للرئيس: إرحل لمصلحة البلاد    -    "العروبة "هدف مليونية "جمعةالزحف"    -    رئيس نادي القضاة الدستور وضعه ديكتاتور    -    المظاهرات تحاصر سكوبي وشفيق    -   
Frontpage Slideshow (version 2.0.0) - Copyright © 2006-2008 by JoomlaWorks
صورة
للوقاحة حدود..
..
للوقاحة حدود.. أقام "بيت العائلة المصرية" التابع للأزهر والكنيسة، في الأول والثاني من شهر مارس الحالي 2017، مؤتمرا دوليا تحت عنوان "الحرية... إقرأ المزيد...

Facebook Twitter Google Bookmarks 

كلمتنا
يا سوريا يا أرض المحشر ويا دار الجهاد، لا تخافي ولا تحزني PDF طباعة إرسال إلى صديق

يا سوريا إنك أول بقعة على وجه الأرض أشرقت بنور ربها مبشرة بميلاد خير الخلق صلى الله عليه وسلم،  فلن يُسْلِمَك الله إلى عبث العابثين وإن طال بلاؤك وعظم خطبك، فذلك بعض ثمن الشرف الذي خُلقتِ له، (فصبر جميل).
أخرج الإمام أحمد في المسند والحاكم في المستدرك بسند صحيح عن عتبة بن عبد السلمي، عمن حدثه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن السيدة أمنة رضي الله عنها لما بلغها خبر شق صدر ابنها صلى الله عليه وسلم لم يرعها ذلك وقالت " إني رأيت خرج منه نور أضاءت له قصور الشام" أحمد في المسند 4/184، والحاكم في المستدرك 2/ 616 ، وقال فيه صحيح على شرط مسلم ووفاقه الذهبي.
يا سوريا من هذا الضياء كان تاريخك الناصع الذي لا يزال يشرق بنور الله في  جبين أبنائك أحفاد أبي عبيدة عامر بن الجراح، وخالد بن الوليد، والقعقاع بن عمرو، وعمر بن عبد العزيز، والشعبي، والزهري، والأوزاعي، هؤلاء الأحفاد الذين أضاء الله بجهادهم ظلام الأرض، وأزال بثباتهم عروش الجبابرة، وأوقد بعزائمهم نيران الحق في العالمين، هؤلاء الذين لا يزال التاريخ يعبق بأريجهم، ويفاخر بمواقفهم، ويفخر بآثارهم، من أمثال سليمان الحلبي، وعز الدين القسام، وسعيد العاص، وعلى الطنطاوي، والدكتور مصطفى حسني السباعي.
يا أبناء سوريا لقد أذل الله بجهاد آبائكم جبابرة الطغاة المجرمين من شرق وغرب، فكونوا خير خلف لخير سلف، وقد أذن فيكم مؤذن الجهاد، وإن العهد ببيوتكم أنها مؤسسة على التقوى، قائمة على الحق النبيل، والود المبذول، منذ أن نزل بأرضك أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، ومن عليها  حلب لضِيفانه  بقرته الشهباء فكانت لذلك من  بعض أرضك "حلب الشهباء"  تلك البقعة الطيبة  التي أراد الله لها أن تكون عنوان الكرم،  ومعلم الطهر،  ورمز العفاف، وأراد لها النصيريون أحفاد القرامطة أن تكون خَلْقاً آخر، فقطعوا الحبل المتين  بعد فتله ، وحلوا عقدة الدين بعد توثيقها، وجرموا التعاون على الخير بعد  معرفته ،وسعوا في الأرض فسادا ( والله لا يحب المفسدين).
يا سوريا نعلم والله وتعلم الدنيا كلها معنا أن ما نزل بكِ من هؤلاء الطغاة الجبابرة لو أنه  نزل معشاره بغيرك وغيرنا  لآيس كل آمل، وأكرب كل متفائل، بعد أن زرع النصيريون الإلحاد في كل مدرسة، وأدخلوا التحلل  على كل بيت ، وفرضوا الغش على جميع الأسواق، والربا على جميع البنوك وصور المعاملات، وأحالوا من دواوينك مرتعا للكذب والفجور والعصيان، وها هم اليوم لا يرقبون لبيوت الله حرمة ولا حقا فاستخفوا بالساحة العمرية  وأعملوا سكين القتل فيمن يلوذ بها.
يا سوريا لقد نهض إخوانكم في درعا بحق الله  الذي عليكم وعليهم ،فبالله عليكم لا تسلموهم، ولا تخذلوهم، ولا تجعلوا من اليأس بعد اليوم  لكم مذهبا، ولا من التشاؤم لكم ديدنا، وإن البر يا أبناء الكرام كما تعلمون  "شيء هيِّنٌ"  كما قال عبد الله ابن عمر بن الخطاب، وجه طليق وكلام ليِّن" ، وإن يوم الجمعة إن شاء الله آت، وكل آت قريب، وباستطاعتكم إن صدق منكم العزم - وأنتم أهل لذلك -  أن تنصروا دين الله بصادق التوكل عليه،  والإخلاص له، وذلك بأن تخرجوا فيه  إلى الجمع والجماعات على مثل ما كان يفعل آباؤكم من قبل طالبين  الشهادة، وذلك بالاعتصام السلمي بالمساجد، إن أعجزكم أمر المسيرات السلمية، فو الله الذي لا إله غيره لن تستطيع دول الأرض كلها لو اجتمعت على شعب عربي مسلم أن تبيده ، أو تذله فتسلبه عزة نفسه وقوة إيمانه، وأنتم والحمد الله ليس لكم من عدو اليوم ظاهر غير هذا الحزب اللعين الذي انفرد بإخوانكم في ساحة المسجد العمري بدرعا ، ولقد علَّمكُم دينكم الصبر على المصائب وإن تتالت، ومقارعة الخطوب وإن توالت، ثم إن محمدا صلى الله عليه وسلم  قد صبَّ في دمائكم المصل الواقي من الخور والجبن،  كما صب المناعة في أعصابكم صبا منذ أن عرفتم خالد بن الوليد ، ونزل بداركم عمر بن عبد العزيز، وسليمان بن عبد الملك، وأخوه مسلمة ، فكان الجهاد في سبيل الله فطرة فيكم، وخلِقَةً لو أردتم الانفكاك عنها ما طاوعتكم قلوبكم، وإن دينكم كما علمتم  في ذاته قوة لا يقف لها جبابرة الأرض إن أنزلتموه المنزلة اللائقة به في قلوبكم، وهذا أوان الصدق مع الله، فأروا الله من أنفسكم خيرا، واصدقوا الله عند اللقاء يصدقكم الله ويصلح لكم أعمالكم ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون)
وجهادكم اليوم وثباتكم في  أن تجعلوا من يوم الجمعة دائما  من كل مسجد ساحة عمرية حتى يزول سلطان سلالة القرامطة عليكم، هؤلاء القرامطة  الذين (غضب الله عليهم ولعنهم وأعدا لهم جهنم وساءت مصيرا).
يا قومنا : إن عهد التأخر قد انقضى، ففكروا دوما في بطل الدنيا سيف الله خالد بن الوليد الذي أحبَّكم، وآثر جواركم ، اذكروا  كيف قطع هو وصاحبه البوادي حتى وصل إليكم على ظهور الخيل بالماء القليل والزاد الشحيح ،والعدو الروماني محيط بهم  وبكم ، فلما وصل وصاحبه إلى الشام نازلوا جنوده ، وكان وقتها القيصر سيد الكتائب ، وانتزعوا منه الظفر، وحرروا تلك البلاد، وجعلوها خالصة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلا تجعلوها بعده عن طواعية منكم لغيره، وها هي ساعات الخلاص قد دنت، فسارعوا إلى مغفرة من ربكم ورضوان بما يسره الله لكم ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)
ولقد دنت والحمد لله الخيام من الخيام، وآذن عهد سايكس بيكو بالزوال، ومصر، وليبيا ، وتونس ثم اليمن  في شوق إليكم، 
وأعظم ما يكون الشوق يوما         إذا دنت الخيام من الخيام                     
أ.د يحيي إسماعيل                                            

 
كلمتنا بحق العالم المجاهد الصابر المحتسب الدكتور عمر عبد الرحمن PDF طباعة إرسال إلى صديق

 َمنْ مِنْ علماء الأزهر الشريف وشيوخه يجهل الأستاذ الدكتور"عمر عبد الرحمن" أستاذ التفسير وعلوم القرآن الكريم  بكلية أصول الدين فرع أسيوط جامعة الأزهر الشريف " أو يجهل قدره؟.
الأستاذ الدكتور عمر عبد الرحمن الذي كان ولا يزال وسيظل إن شاء الله ملء السمع والبصر،رئيس جمعية الهداية بمحافظة الفيوم، وإمام مسجد عمر الفاروق بها، خطيب المجاهدين بمسجد العرب ببشاور في باكستان،هذا العالم المجاهد الذي تجاهله الشيخ الأجل " محمد السيد طنطاوي" شيح الأزهر السابق مع أن هذا الشيخ كان مشرفا على رسالته للعالمية " الدكتوراه" التي نال بها الدرجة بأعظم تقدير يحظى به طالب للدكتوراه" العالمية مع مرتبة الشرف الأولى والتي كان موضوعها "قضايا صورة الأنفال وأحكامها" ، هذا العالم المجاهد لأنه كان له رأي في الرئيس الهالك " محمد أنور السادات" ثم الرئيس المخلوع "محمد حسني مبارك" صدع فيه بأمر ربه فإنه عوقب بسببه بالحبس في مصر سنين عددا، كما أنه عوقب بالاعتقال قبلها يوم أن كان معيدا بكلية أصول الدين في عهد زعيم النكسات وإمام القوميات " جمال عبد الناصر" .
ما أن ذهب هذا الشيخ  إلى أميريكا منذ عشرين عاما تلبية لدعوة وجهت إليه منها حتى أحيط به في قضية من ضابط مصري عميل لأمن الدولة وهو " عماد سليمان"  الذي استدرج الشيخ بأسئلة مصنوعة محبوكة في جلسة خاصة أجابه الشيخ بتلقائيته المعهوده على غير تحسب منه، فاقتيد بعدها إلى المحاكم الأمريكية، ليحكم عليه بالسجن لمدد مجموعها بلغ ثلاثمائة وخمسون عاما "350 " !!! إي وربي، كل ذلك مجاملة منها للمجرم الفاجر الغادر " صاحب أول طلعة جوية" ، ومن يومها ولمدة ثمانية عشرة عاما لم ير الشيخ أحداً من أولاده ولا زوجته ، ولم يره أحد منهم ،و لما ذهب وفد من "جبهة علماء الأزهر"  إلى أميريكا وذلك في ديسمبر عام 1998م على رغبة  للقائه لم يسمح لهم إلا بالتحدث معه عبر الهاتف ولمدة عشر دقائق، علمنا منه أنه –عافاه الله وعجَّل له بفرج قريب- يُفَتَّش في محبسه مرتين يوميا تفتيشا ذاتيا ، ثم علمنا من ابنه أنه قد تجمعت عليه –شفاه الله وعافاه-  من الأوجاع والعلل ما جعل كلَّ محب له  يتمنى له الانعتاق مما هو فيه ولو بالموت .
إن بستطاعة الحاكم العسكري المصري أن يغسل عن وجه مصر بعض ما لحقه من عار ٍ وهوان ٍ لم يكن أهلا له وذلك بأن يطلب الحاكم العسكري إلى السلطات الأميريكية أن تَرُدَّ إلى مصر عالمها وشيخها المعذب في سجون ومعتقلات أميريكا ومصر منذ عام م1965.
إن دم هذا العالم في رقبة كل شيخ ذي مسؤلية في الأزهر الشريف علم ثم خرس، ورقبة كل ذي شأن خذل الشيخ وأسلمه إلى الجبار العنيد.
  نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يهيء للشيخ ولأمثاله من أمرهم رشدا، وأن يفرج عنهم ما هم فيه برحمة منه ورضوان .    

 
كلمتنا إلى أحمق اليمن السعيد PDF طباعة إرسال إلى صديق

ارحل يا علي  على ما بقي لك في عقلك من بقايا  خير لك  وإن كان الذي بقي لك منه جد قليل .
ارحل غير مأسوف عليك قبل أن يقال لك انخلع منها  مذءوما مدحورا.
ارحل ، فلم يبق لك بعد ما سمعنا منك إلا أن تقول أنك ممن حضرت حفر زمزم، ارحل قبل أن تقول بحسرة لأعين الثقلين جودي.
ارحل بعد أن طابت بحديثك لربعك وأهلك منادمة المنايا .
 أن الساسة أيها الأحمق إذا لم يقوموا بالواجب رجل الحق إلى الأمة كلها، وإن العلماء الذين استخف بهم إعلامك ورضيت به  هم قادة تلك الأمة التي رجع الأمر إليها.
ارحل بعد أن غرك بالله هذا الجمع الحقير الذين لم يبعد كثيرا عن أخلاق أمثالهم مع من ذهب من إخوانك مع الذاهبين ، هؤلاء الذين عرفناهم في الحزب الوطني، واللجان الشعبية ، رأيناهم يموتون من الطهر كما تموت الجراثيم ، ويفزعون من الخير كما تفزع الشياطين ، وهذا هو نفس  ما أنت عليه مع حزبك من الضالين .
ومن يثني الأصاغر عن مراد         إذا جلس الأكابر في الزوايا
إذا استوت الأسافل والأعالي          فقد طابت منادمة المناية
متى يصل العطاش إلى ارتواء       إذا استقت البحار من الركايا
يا على:
 نأمل أن يكون هذا آخر حديث متحشم منَّا إليك ، إن الكفر يا على خير من النفاق ، وإن العداوة أفضل من الخديعة ، وأن الصراحة –التي لم تعرفها بعد – هي على كل حال عظمة ، وإن المراءاة على أي وجه حقارة .
هل فهمت يا علي؟
 اللهم هل بلغت اللهم فشهد.
 

 
كلمتنا في الدعم الأميريكي للاستيطان PDF طباعة إرسال إلى صديق

كتبت الكاتبة المجيدة  بثينة شعبان بصحيفة الشرق الأوسط تحت عنوان
«الشعب يريد إسقاط الدعم الأميركي للاستيطان»
أغرب ما تشهده ثورات الحرية التي تعم العالم العربي والتي تبرهن للعالم أن العرب شعب حي يعشق الحرية، ومستعد للكفاح والموت من أجلها، هو عودة المحافظين الجدد، من تحت ركام جرائمهم التي ارتكبوها ضد الإنسانية، لرفع رؤوسهم الملطخة بعار الحروب، والتعذيب، للادعاء بأنهم «كانوا على حق»!!

فقد كتب «مفكر» الاحتلال والاستبداد إليوت أبراهامز أكثر من مرة مدعيا «أن التحول إلى الديمقراطية قد بدأ في العراق»، الذي تركوه مدمرا يحمل الملايين من شعبه جراح الفتنة، والانقسام، والمجازر، والدمار. وكتبت كوندوليزا رايس لتستشهد بما قالته وليس بما قامت به من دعم للاحتلال الإسرائيلي، والحرب على العراق ولبنان، والتعذيب في أبو غريب، وتوزيعها القبل على طغاة وفاسدين دعموا حرب الطغاة الإسرائيليين على لبنان، وغزة، بينما كانت الطائرات الأميركية تورد لإسرائيل ملايين القنابل العنقودية التي ما زالت تنشر الموت في أرض الجنوب، كما شاركت رايس بصنع القرارات الأميركية لاستمرار الاضطهاد الإسرائيلي لملايين الفلسطينيين، وهي التي ساهمت في تدمير الديمقراطية الفلسطينية، واليوم لا يهتز لها رمش هي وبناة سجون غوانتانامو وأبو غريب، وممثلي الحرب على العراق وأفغانستان، وداعمي أنظمة الاستبداد والفساد، بأن يدعوا أنهم كانوا مع «نشر الديمقراطية في البلدان العربية»؟! متناسين أن الثورة الديمقراطية المنتشرة في الأرض العربية هي في العمق رد صارخ على الاستباحة الأميركية لحرية العرب في فلسطين، والعراق، والدعم اللامحدود الذي يلقاه منهم ولا يزال أبشع احتلال عنصري في تاريخ البشرية على حساب كرامة وحرية شعب فلسطين الذي تتم عمليات تطهيره عرقيا من أرضه أمام نظرهم وبدعم الولايات المتحدة منذ أكثر من ستين عاما وحتى اليوم. فقبل أيام فقط أعلنت السيدة كلينتون، خلف رايس ووريثتها في العداء لتحرر العرب من الاضطهاد الإسرائيلي، «أن قرارات مجلس الأمن ليست السبيل الصحيح للتقدم نحو تحقيق الحل القائم على دولتين في النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني»، وفي اليوم التالي تكتشف كلينتون أن هذا «الحل» الذي تروج له يتمثل في استخدام «الفيتو» ضد صدور قرار، مجرد قرار غير ملزم في مجلس الأمن، لإدانة الاستيطان الإسرائيلي الذي يعني قانونيا النهب الإسرائيلي لأرض الشعب الفلسطيني، والذي هو عمليا تطهير عرقي إسرائيلي رسمي ومعلن لمدن وقرى وأحياء الفلسطينيين لصالح مستعمرين يهود. لقد تشكل وعي ثوار الحرية العرب، في تونس ومصر وفلسطين ولبنان وغيرها، في الأمس واليوم وغدا أيضا، في حملات التضامن مع الكفاح الفلسطيني من أجل الخلاص من العبودية الإسرائيلية، وفي الحركة المناهضة للغزو الأميركي للعراق، وأيضا في مناهضة الحصار الإسرائيلي الوحشي على غزة.

على ساسة الولايات المتحدة أن يدركوا أن هذه الثورات الحالية هي ثورات ضد الدعم الغربي للاستبداد، والاحتلال، والفساد، والتبعية، هذا الدعم الذي بدأت أنظمته الموالية للغرب تتهاوى اليوم تحت مطرقة قوى الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان بأيد عربية خالصة وسيفاجأ الغرب مرة أخرى بإرادة، وتصميم، وقدرة الشعب العربي على تغيير دفة مستقبله بعيدا عمن فرضوا الذل، والقهر، والاحتلال على شعوبنا، وصدروا النظريات العنصرية المعادية للعرب بأنهم «إرهابيون»، و«غير مؤهلين للديمقراطية»، وأنهم «بحاجة إلى مستبد ليحكمهم». يقول يانس هانس، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة تورنتو، كندا: «فكرة أن العرب غير صالحين لتقرير مصيرهم بأنفسهم تعود إلى أصول نظام الدولة العربي بعد الحرب العالمية الأولى. في ذلك الوقت، تم صرف النظر عن الطموحات العربية بالاستقلال في أعقاب انهيار الإمبراطورية العثمانية، من جانب الإمبرياليين البريطانيين والفرنسيين، وتخلى الرئيس الأميركي وودرو ويلسون عن هذه الطموحات على نحو رخيص، إن إطلالة هذا المفهوم العنصري البشع برأسه مرة أخرى كقناع لحجب الأزمة والحفاظ على الاستقرار، خلال هذه اللحظة العظيمة للإنسانية المشتركة، يعطي (ساعة الصفر) في القاهرة بعدا أكثر عالمية من مجرد رحيل مبارك. هي ليست أقل من دعوة إلى تفكيك البعد الكولونيالي للديمقراطية» (جريدة «الأخبار»، الخميس 17 فبراير «شباط» 2011). هذا بالضبط هو أهمية ما يحدث اليوم في عالمنا العربي، إنه سقوط البعد الاستعماري للنظام الرسمي الذي يتجاهل ما يجري في فلسطين من قتل وارتكاب جرائم بشعة ضد الإنسانية في الوقت الذي كانت فيه الإدارة الأميركية تخط الفيتو رقم «39» ضد العرب للحيلولة دون مجرد إدانة للاستيطان الإسرائيلي الذي يمثل العار الأبدي الذي تحمله «الديمقراطيات» الغربية على مدى التاريخ.

إن دماء الشهداء الأطفال والنساء والرجال في فلسطين هي التي تزيد من شعلة الحرية التي ترفعها هذه الثورات ضد ظلم الطغاة المحليين اتقادا، والغضب الشعبي اليوم موجه ضد أنظمة ما كان لها أن تعيش كل هذه العقود لولا الدعم الغربي اللامحدود لها في تدريب أجهزة القمع على اضطهاد شعوبها، وفي زرع القواعد العسكرية المهينة لكرامة العرب.

وها هو الشباب العربي في مختلف أقطاره يدفع الدماء والضحايا لتحرير نفسه من القمع والفساد اللذين تلازما مع هيمنة النفوذ الأميركي. فالعرب لا يعرفون من هذا النفوذ سوى وحشية حروبه، ومجازر احتلاله، وإذلاله لكرامة العرب، ولا يعرفون من هذا النفوذ سوى دعمه للاستيطان اليهودي، والاضطهاد الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، وحرمانه طوال أكثر من ستين عاما من الحرية ومنع قيام دولته الوطنية. ولا يعرف العرب من النفوذ الأميركي سوى «صداقة» الولايات المتحدة لأنظمة معروفة بخضوعها المذل لإملاءات واشنطن ضد شعوبها دعما لجرائم إسرائيل وحروبها، ولا يعرف العرب من هذا النفوذ سوى النفاق الصارخ، وازدواجية المعايير: فالشعوب الغربية تتمتع بالديمقراطية والازدهار فيما النفوذ الأميركي يحرم شعوبنا من نسيم الحرية بقوة السلاح والقمع، ويفرضون الفقر على شعوبنا بنهب ثرواته، وتبييض أموال أصدقائهم من الطغاة الفاسدين، ويغضون النظر عن استخدام الجمال والحمير والرصاص الحي ضد شباب تواق للحرية فقط كي يستبقوا في الحكم من يسكت عن جرائم إسرائيل.

إن الفيتو الأميركي الأخير، مثل عشرات الفيتوات الأميركية الأخرى المعادية لحرية العرب، ساهمت في استمرار القمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، واستيطان أرضه، وتهجير الملايين منه ليعيشوا في مخيمات اللجوء منذ أكثر من ستة عقود مظلمة بالصمت الغربي على جرائم إسرائيل وتوسعها المتواصل على حساب العرب، ولن يكون هذا الفيتو الأخير، ما دامت الإرادة السياسية الأميركية تخضع للعقيدة الصهيونية لصالح دعم الاستبداد، والاضطهاد، والاستيطان، والعنصرية في الشرق الأوسط.

بالنسبة لمئات الملايين من الأجيال العربية، فإنها لم تسمع أو تر من الولايات المتحدة سوى هذا الفيتو اللعين موجها ضد حريتها، وملايين الشباب اليوم قد رأوا هم أيضا هذا الفيتو مسلطا على أبسط حقوق شعب فلسطين، ولن يروه غير إشهار للعداء الأميركي السافر لحرية العرب والمكافحين من أجلها، كما لن يروا في العداء الأميركي الصريح ضد القوى العربية المقاومة للاحتلال، والاستيطان، والاستبداد سوى حقيقته البشعة مهما تعالت أبواق الدعاية الغربية ضدها، ومهما صدرت من قرارات «دولية» هي من صنع الولايات المتحدة وعدائها لحرية العرب.

لقد بزغ فجر الديمقراطية العربية الذي تصنعه الجماهير العربية بدمائها، وأيديها، ورؤاها الخاصة بها، وقد كانت الجرائم الإسرائيلية، وحروبها ضد العرب جذوة الثورة التي أشعلت البعد المحلي لهذه الثورات. يجب ألا يتفاجأ الغرب حين يهتف مئات الملايين من العرب مستقبلا من محيطهم إلى خليجهم «الشعب يريد تطهير فلسطين من الاستيطان».

ماذا سيقول إليوت أبراهامز، وكوندوليزا رايس، وهيلاري كلينتون في تلك الساعة؟ هل سيدعون أيضا أن الدعم الأميركي للاحتلال والاستيطان هدفهما نجاح حل الدولتين؟

الشباب العربي يصنع اليوم قدره بيده وبدمائه، وهو يرفض الفتن العرقية، والطائفية، والقطرية التي يزرعها الأعداء، وهو عاكف على بناء مستقبل عربي زاهر سيفاجئ الذين ما زالوا يقبعون خلف قواهم البطشية الغاشمة.

هذا الشرق الأوسط الجديد ليس ما أرادته كوندوليزا رايس والمحافظون الجدد المعروفون بحبهم للحروب والتعذيب، والبطش بالعرب وسفك دمائهم، وبدعم مطلق لإسرائيل والاستيطان بل سيكون من صنع أبنائه، ولأجل مستقبل أبنائه فقط كي يكونوا أحرارا أعزاء.
وشكر الله لك من كاتبة غيورة، أوجزت وأوفيت

 

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>

JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL

الرئيسية | بيانات الجبهة | الأخبار | ديارنا | كلمتنا | آراء ومقالات | فتاوى أزهرية

جميع الحقوق محفوظة لموقع جبهة علماء الأزهر
www.jabhaonline.com