الإثنين 15 صفر 1441 **** الإثنين 14 تشرين أول/أكتوبر 2019  
 
حوار مع أمين جبهة علماء الأزهر    -    مفتي العسكر: من يقول بحرمة فوائد البنوك.. لا يفهم    -    اتهام البرآء ظلما وزورًا عدوان على شرع الله وخروج عن تعاليم الإسلام    -    أعلن الطاغية الاستسلام والذل والصغار وتنحى فلينضم إلى قائمة الهالكين    -    بلاغ للنائب العام يطالب بتجميد ثروة مبارك ومنعه من السفر.. وآخر يطالب بالتحفظ على عاطف عبيد ووقف تحويلات المصرف العربي الدولي    -    إسرائيل للغرب: ترفقوا بمبارك    -    زويل للرئيس: إرحل لمصلحة البلاد    -    "العروبة "هدف مليونية "جمعةالزحف"    -    رئيس نادي القضاة الدستور وضعه ديكتاتور    -    المظاهرات تحاصر سكوبي وشفيق    -   
Frontpage Slideshow (version 2.0.0) - Copyright © 2006-2008 by JoomlaWorks
صورة
للوقاحة حدود..
..
للوقاحة حدود.. أقام "بيت العائلة المصرية" التابع للأزهر والكنيسة، في الأول والثاني من شهر مارس الحالي 2017، مؤتمرا دوليا تحت عنوان "الحرية... إقرأ المزيد...

Facebook Twitter Google Bookmarks 

بشان حملة التشويه والتطاول الممنهج على ثوابت الإسلام PDF طباعة إرسال إلى صديق
    
Share Link: Share Link: Facebook

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه                                     وبعد

إن مما يثير الفزع ويحرك المواجع ويستثير نخوة كل ذي مروءة   هذه الهجمة الشرسة ،والحملة المسعورة التي نراها انها أتت على ترتيب وتقدير لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة ،لغرض في نفوس اليعاقبة  عملاء كل خئون ،

 

وخدم كل غادر وساقط وموتور ممن عرفوا بالحقد  والنذالة على مدار التاريخ ، ( قد  بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) ، وقد تناغم معها من منافقي الأمة في الداخل والخارج بكلمات وأفعال  تمجد الكفر وتحرض عليه  وذلك عبر وسائل الإعلام بجميع انواعها من الشاشات والإذاعات والجرائد والمجلات، حتى وصلت تلك الحملة إلى بعض  مقررات الدراسة، وبلغ من سعارها ان قام البعض  بإعلان احتفالية لحرق أشرف ادوات العلم بعد القلم وهو الكتاب ، هذان الوسيلتان  اللتان أقسم الله بهما في كتابه الكريم حيث قال ( ن والقلم وما يسطرون ) فإذا بتتار وزارة التربية والتعليم يكشفون عن قبيح ضمائرهم نحو حقيقة العلم ووسائله  بما قامت به مديرة إحدى المدارس بمباركة رسمية باستعراض جريمتها التي لم تعهد إلا من همج التتار ومجرمي الصليبين.

 

وإن جبهة علماء الأزهر إذ نستنكر هذه التصرفات  والطريقة الشوهاء لمواجهتها ،فإنها  لتؤكد على ما يلي :

أولا : إن صبيان العلوم وأدعياء العلم  لا يصلحون أبدا لمواجهة عتاة الملاحدة وكبار المنافقين ، وإن ديننا الحنيف وهو دين العلم ،هو الدين الوحيد المرتبط  يقينا بوحي السماء ،وهو محفوظ لم يتغير منه شيء كما تغير غيره وكما تحرَّف،.

ومن الظلم  البين للإنسانية بعامة وخاصة وللأصول القانونية والعرفية ، ولجميع القواعد الخلقية  ترك المجرمين وشأنهم يفعلون نحوه ما يشتهون بغير صريخ رسمي، ولا نكير سياسي ، في الوقت الذي نرى فيه منهم احتراما وتجلة  لرموز اليهود والنصارى ومنظري المذاهب المنحرفة من كل ملة ونحلة

ثانيا :إن  لكل أمة مقدساتها وشعائرها  التي تعتز بها ( لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر) نؤمن بهذا ونذيعه في الناس ، ومع هذا لا نجد مِنْ غيرنا  ممن احسنا ولا زلنا نحسن إليه رغم سوء ادب رموزه ، لم نجد إلا التطاول المدعوم، والافتراءات الممنهجة .!!!

فلماذا الإسلام وحده ، يُتَناول اليوم كتابُه وأصوله وحمَلَتُه ورواته بما لا يخفى على سامع ،أو مشاهد ،أو قارئ ؟ القرآن والسنة والصحابة والأئمة والرواة حتى وصل الفجر والوقاحة  منهم وهو الأرذلون الأذلون  إلى الذات العلية  ،الله  جل جلاله في دولة تستدعي الزهر والإسلام دائما عند مصائب سادتها وكبرائها ، وكانه لم يخلق إلا لهذا ،  فيها يتطاول على الذات العلية في وسائل الإعلام بخسة ونذالة ،تعالى  الله عما يقولون علوا كبيرا .

في الوقت نفسه فإن هؤلاء جميعا لا يجرؤون  مجتمعين أو منفردين أن ينتقدوا ذا صفة رسمية في النظام ،او شيئا من التعاليم العنصرية في العهد القديم ،والنصوص غير الأخلاقية فيه وفي غيره من العهد الجديد، أو تاريخ الصليبية الدموي وسجلها الإجرامي  في بلاد الشرق المسلم ، كما لم يجرؤ واحد  منهم على مجرد طلب  إعادة النظر في محرقة الهولوكوست الكاذبة .

ثالثا : إن الوزر الأعظم  لتلك الجريمة ولا شك يقع على المحرك لها أولا ، والآمر بها ، والساكت عنها من أهل البيان ، وكان الأولى بهم جميعا وقد انتفعوا بشيء من شرف الإسلام ولو ظاهرا، كان الأولى بهم  أن يوفوا له بعد ان انتفعوا به و للأمة بشيء من حقها عليهم فيها ، فيظهروا ولو شكلا  غيرتهم على تعاليم دينها وأساس وجودها ، وربهم وربها رب العالمين الذي (أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون)

نعم :      إن  جحافل الهدم والتضليل أجبن من أن تواجه الحق في ظروف طبيعية ، ولكنها دائما هي كالحشرات الوضيعة، وديدان المقابر لا تستطيع ان  تعمل إلا  في الأجواء المسمومة ، وبين أنقاض الخراب ،والتي لم تكن لتتوفر لهم  لولا تلك النوازل لتي ألمَّت بنا، وحلت بساحاتنا ( إ ن يثقفوكم يكونوا لكم أعداءً ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون)  الممتحنة 2. وقد فعلوا  وحق فيهم قول ربنا ( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) آل عمران 118

وصدق الله العظيم ،( وخاب كل جبار عنيد)

رابعا : إننا نحذر هؤلاء المتطاولين بخسة ووضاعة ، المستهترين بثوابت وعقائد هذه الشعوب المسلمة، نحذرهم  بعد غضب الله الماحق من ردة فعل  مزلزلة  لا تٌبْقي ولا تذر، ولن نكون طرفا مباشرا فيها ،ولا يمكننا أن نوقفها ، أو أن  نحول بينكم وبين عرامتها ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد)  ، ولات ساعة مندم، وساعتها ( سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )

خامسا : نهيب بكل صادق حُرٍّ غيور على دينه وأمته  أن يستيقظ على  دينه ومعالمه ، ولا يكل امر حمايته لغيره، فكلنا رجال لديننا، وقد نزل بالسادة والكبراء ما نزل، ولا شفاعة لغادر ولا لمقصر في حق شرفه الذي هو دينه،  ولا عذر لساكت بعد اليوم ( فماذا بعد الحق إلا الضلال )  وقد استبان لكل ذي عقل أن الحرب الدائرة  اليوم في بلادنا وعلى أرضنا إنما هي حرب على الإسلام  ذاته ، ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون)

وأخيرا ، فإننا  نهيب بكل هل العلم أن ينهضوا بالحق للدفاع عن الحق الذي استأمنهم الله عليه ،وأكرمهم به ،  قبل أن ينزل بالجميع مالا طاقة له به من غضب الله ومقته ، ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون  ..) ، وتوبتهم من ذلك لا تكون إلا بإصلاح ما أفسدوه بسكوتهم وذلك بالبيان والبلاغ : ( إلا لذين تابوا وأصلحوا وبينوا(

صدر عن جبهة علماء الأزهر 18 إبريل 2015م الموافق 30 جمادى الآخر 1436هـ

 

الرئيسية | بيانات الجبهة | الأخبار | ديارنا | كلمتنا | آراء ومقالات | فتاوى أزهرية

جميع الحقوق محفوظة لموقع جبهة علماء الأزهر
www.jabhaonline.com